القاضي سعيد القمي

285

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

نور عرشي من المستبين مما حققنا لذي البصيرة العيناء ان المترائي في التوحيدين الأولين انما هو المعبود الحق جل جلاله لكن من استنار نور عينه وحجب كبريائه وهو نور مولى الكونين وامام الثقلين أمير المؤمنين عليه السّلام اما في التوحيد العقلي فلان سورة الحمد انما اخذ الامر من تجلى الحق في المرتبة الألوهية العقلية ثم المرتبة الربوبية النفسية ثم في الطبيعة والعناية الرحمانية ثم في مرتبة الأرواح البشرية ثم في مرتبة الانسانية الكاملة وهي المقصودة من مالك يوم الدين وهي المضاهية للمرتبة الألوهية وبذلك يتم الدورة واليه أشير في الخبر المستفيض انا والساعة كهاتين وأشار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسبابتيه فإذا وصل المتكلم إلى هذا الاسم يوجه إلى اللّه متحركا من هذا الاسم الرحيم حركة قهقرى إلى أن ينتهى نظره إلى الحق تعالى فيناجيه بقوله إياك نعبد وإياك نستعين يا مالك يوم الدين ومن ذلك يظهر سر قولهم عليهم السّلام بنا عبد اللّه واما في التوحيد الثاني فظاهر لأنه عليهم السّلام مظهر الاسم الجامع بل هو الاسم الأعظم المهيمن على جميع الأشياء سر قدسي الآن حصحص الحق وانكشف السر المغلق وظهر ان الصلاة هي مراتب تجليات مولى الكونين أمير المؤمنين ( ع ) « 1 » للمصلى

--> ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال بنى الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة فقلت واى شيئى من ذلك أفضل فقال ع الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن قلت ثم الذي يلي ذلك في الفضل فقال الصلاة ان رسول اللّه ص قال الصلاة عمود دينكم قال قلت الذي يليها في الفضل قال الزكاة لأنها قرنها بها وبدء بالصلاة قبلها وقال رسول اللّه الزكاة تذهب الذنوب قلت والذي يليها في الفضل قال الحج قال اللّه عز وجلّ و لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وقال رسول اللّه ص لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ومن طاف بهذا البيت طوافا احصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر له وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال قلت بما ذا يتبعه قال الصوم قلت ما بال الصوم صار آخر ذلك اجمع قال قال رسول اللّه الصوم جنة من النار قال ثم قال إن أفضل الأشياء ما إذا أنت فاتك لم يكن منه توبة دون ان ترجع اليه فتؤديه بعينه ان الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس ينفع شئ مكانها دون أدائها وان الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة وو ليس من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره قال ثم قال ذروة الامر وسنامه ومفتاحه و